
أرهقني عدم استيعابهم دنيتي
مرت سنين
و اعتقدت أنهم استوعبوني كما استعبتهم
لكن اكتشفت أني لازلت أقف وحدي
اكتشفت أن على مدار تلك السنين اني وهم كنا نغص في مياه مشتركة بيننا
تقع بين أرضهم وأرضي
فعلنا ذلك حتى تمر أيامنا
ولكني كنت أعود في نهاية يومي إلى بري أنا دون أن أشعر.. و يعودوا لبرهم
وأنا من تخيلت انه ستجمعنا أرضا مشتركة يوما ما
ولكنهم أبدا لم يحاولوا أن يستوعبوا أرضي .. وعالمي
للأسف لا يزالون يرفضوني ..
فان نجحت في شيء ما صفّقوا لي
و إن طلبت أن يفهموني .. رفضوني
لم أفهم بعد.. كيف يرفضون من يصفقون له
.. وانا التي اعتقدت أننا نجحنا لأنهم تقبلوني كما أنا فعلت
بأفراحي و أحزاني
بكل ما هو جميل و عادي و عجيب بي
فقررت أن أقسو على نفسي بكل وسعي لأقترب منهم.. فيقتربوا..
ولكنهم اعتقدوا أنني لا اقترب .. وإنما أفارق مكاني للأبد
فكانت النتيجة
أني لم أقترب... و لم يقتربوا
فقط تلاقينا.. و عند أول مواجهة تنافرنا
بل لم يفكوا عن أن يروني مريضة في سبيلها للشفاء
آمنوا أرجوكم... أن ما بي ليس مرضا ً
ما بي جذور حميمة أرغب فيها ولا أتمنى أن اقتلها
لماذا ينتظرون أن تموت جذوري؟؟ لماذا ينتهكون حقوقي
لماذا و هم مني
نعم نجحنا في التواصل لمده طويلة
ولكن ليس لأني شفيت
فأنا لست بمريضة
.
أنا لم أتغير
وقد أتغير.. فلست أهوى العناد..
نعم قد أتغير
ولكن
قد أتغير لأني اخترت التغيير و تصالحت على ما رفضته
ولكني لن أتغير فقط لأن هناك من أرادني أن أتغير.. هكذا سيجعلونني أعادي التغيير
ولا أحب العداء و الاندفاع.. فليتهم يكفوا عن دفعي لما أكره
فكيف يطالبوني بمحو ملامحي
وهم عرفوني بملامحي و قبلوني و أحبوني بها
وهم من سيتألمون إذا غيرتها و ارتديت سواها
هذه أنا .. أرجوكم تقبلوني
لا تجعلوا شرط القبول هو أن تغيروني
فكما أحببتوا فيّ الكثير.. باختلافاتي اقبلوني
لا تقايضوني بأحزانكم مقابل نفسي
أنا لا أريد أن أغوص في دوامات من الشعور بالذنب
فأكره نفسي مرة أخرى وأعاديها
فتهرب منى وتضيع... فتضيعون
لا أريد أن أخاف عل نفسي فقط لخوفي عليكم
اتركوني أخاف عليها لذاتها قليلا
فهي تحتاجني
جاء الوقت الذي تحتاجني فيه
لا تجعلوني أخذلها لأجلكم.... فأخذلكم... اقبلوني
أتوسل إليكم
اقبلوني بسلبياتي.. من أدراكم؟.. فقد تكون نبع الخير بداخلي
بكل حبي لكم.... اقبلوني
قبل أن تمتد خيوط قسوتي التي أخافها جدّاً
فتلتف على قلبي فلا أري منه ولا نقطة خير
إن كنتم رأيتموه قد عاد لي مرة فأعادني إليكم؟.. فلا يعني هذا أنه قادر أن يعود دوما
فأنا أسامح بقلبي
ولكن.. قلبي.. يسامحني بما ؟؟
قالها لي صراحة
إن خذلتِني فلستِ مني
وما أحقرني بلا قلب
أرجووووووكم..... بحق حبكم لي... وحبي لكم
اتركوه لي سليما
و تقبلوني
أرجوكم.. فأنتم حقا غاليين..
وتؤلمني غربتي عنكم
كفانا فراق .. فقد عشنا طويلاً أغراب في قلب بيت واحد
دعونا نتعارف .... دعونا نتقارب
فات ميعاد الانقلابات و التغيرات.. والآن أصبحت أنا
فانا أنا
و انتم أنتم
دعونا نقترب
بلا شروط
وان لم نقترب
لكم كل حبي
وطاعتي .. ما استطعت












